علي بن مهدي الطبري المامطيري
137
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
« 48 » وقال بسطام الزيّات « 1 » عن أبي عبد اللّه الصادق ع : نّ جعفرا لمّا قدم من الحبشة
--> ( 48 ) ولجعفر صلوات اللّه عليه معال ومكارم كثيرة . فقد روى الموفّق باللّه الحسين بن إسماعيل الجرجاني في الحديث ( 514 ) من كتابه الاعتبار وسلوة العارفين : 652 ط 1 ، قال : أخبرنا أبو جعفر ، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد ، حدّثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ، حدّثنا جدّي يحيى بن الحسين ، حدّثنا هارون بن موسى الفروي ، حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق الجعفري ، حدّثنا ( 1 ) . ذكره النجاشي رحمه اللّه في حرف الباء من رجاله : 86 ، قال : بسطام بن سابور الزيّات أبو الحسن الواسطي ، مولى ثقة ، وإخوته : زكريا وزيّاد وحفص ثقات ، كلّهم رووا عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام . ذكرهم أبو العبّاس [ ابن عقدة ] وغيره في الرجال ، له كتاب يرويه عنه جماعة ، أخبرنا عليّ بن أحمد ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا عليّ بن إسماعيل عن صفوان ، عن بسطام بكتابه . ورواه أيضا نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي بسنده عن قثم بن العبّاس في ترجمته في أوّل حرف القاف من كتاب القند في ذكر علماء سمرقند : 679 ، ط 1 ، قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو حفص عمر بن أحمد الشبيبي ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد الفارسي ، قال : أخبرنا أبو سعد عبد الرحمان بن محمد الإدريسي ، قال : حدّثني الفضيل بن العبّاس ، قال : حدّثنا محمد بن المنذر ، قال : حدّثني أبو موسى عمران بن موسى الفريابي ، قال : حدّثنا أبو العبّاس من ولد العبّاس بن عبد المطّلب ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن الراسبي عن أبي إسحاق ، عن حملة بن زفر ، عن قثم بن العبّاس بن عبد المطّلب ، قال : قال النبيّ ص لجعفر بن أبي طالب : « إنّ اللّه تعالى أوحى إليّ أنّه شكرك على خصال أربع كنت عليهنّ مقيما قبل أن يبعثني نبيا فما هنّ ؟ » قال جعفر : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ، لولا أنّ اللّه تعالى أخبرك بهنّ عنّي ما أخبرت بها عن نفسي . قال القاضي المعافى بن زكريا في تعليق الحديث من الجليس الصالح 2 : 123 : وفي هذا الخبر من المحاسن - لظاهر ما فيها من الفضل لذوي اللبّ والعقل - ما لا خفاء به لمن أحسن النظر لنفسه ، ونصح لها ، وحرص على رشدها وصلاحها ، ونزّهها عمّا يرديها ويشينها . وقد أتت الشريعة بالدعاء إلى هذه الخصال ، ووكّدتها ، وحضّت عليها وأيّدتها ، وذلك أظهر من أن يحتاج إلى ذكر ما أتى به التنزيل ، وأنبأ به الرسول ، وروي عن علماء أهل الفقه والتأويل ، وأولي التقدّم في الفهم والتحصيل ، والأمر فيه أوضح من أن يحتاج إلى الإطالة بإحضار ما روي فيه . وفّقنا اللّه وإيّاكم لما يرضيه ، وعصمنا من الضلالة ، وهدانا لصالح الأعمال وحميد الفعال ، وهو الولي الحميد ، العلي المجيد .